شريط الأخبار

مسجد «المؤيد شيخ» درة المساجد المعلقة بالقاهرة

شبكة مساجدنا الدعوية - فلسطين منذ 0 ثانية 284

يعد مسجد «المؤيد شيخ» بالقاهرة تحفة معمارية مبهرة وخير دليل على روعة العمارة المملوكية في مصر،كما يعد أحد أضخم المساجد فيها، ويقع بجوار باب زويلة بالقاهرة وقام بإنشائه السلطان الملك المؤيد أبو النصر شيخ المحمودية الظاهري.

وقد تضرر المسجد نسبيا إبان حالة الانفلات الأمني التي شهدتها مصر عام 2011م مما حدا بوزارة الآثار إلى ترميمه، لإعادته إلى رونقه وجماله.

ويقول طلعت محرم مدير عام ترميم آثار شمال القاهرة: «إنه تم رسم أجزاء المنبر بالمسجد بحرفية شديدة على برامج «الأوتوكاد» لإعادة تجميعها مع استقدام قطع أخشاب جديدة من نفس النوع لتعويض بعض القطع التي كانت حالتها سيئة وشبه مدمرة». وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء العمانية: أنه نظرا لأن منبر المسجد كان مطعما بسن الفيل والمعادن فقد استغرق الأمر وقتا وجهدا كبيرا لترميمه وإعادته لحالته الأصلية ، وتمت إعادة إظهار وتنظيف جدار المنبر والقبلة وما بهما من زخارف ورسوم .

وقد أعجب المؤرخ الشهير المقريزي بالمسجد وذكر في إحدى كتاباته أن للمسجد أربع واجهات، الواجهة الشرقية وهي الواجهة الرئيسية وهي مرتفعة تزينها وزرات رخامية في أعتاب نوافذها كما غطى كل شباكين من شبابيكها بقرنص واحد، ويقع المدخل الرئيسي في الطرف الشمالي ويتميز ببابه المصنوع من الخشب المصفح بالنحاس والمغطى بالذهب والفضة والذي نقله «المؤيد شيخ» من مدرسة السلطان حسن، وما يزال اسم السلطان حسن منقوشا على هذا الباب الذي يعتبر من أجمل وأدق الأبواب النحاسية في زمانه.

ويؤدي الباب إلى مدخل سقفه مرتفعا على هيئة مصلبة حجرية وبها تربيعتان من الرخام مكتوب في كل منهما بالخط الكوفي المربع آية الكرسي، وعلى يمينه ويساره بابان الأيمن يؤدي إلى طرقة مفروشة بالرخام على يسارها مزيرة عليها حجاب من خشب الخرط كتب عليها تاريخ إصلاحه (1308هـ – 1890) وتنتهي هذه الطرقة بباب يؤدي إلى مؤخر الرواق الشرقي.

أما الباب الثاني فهو في يسار المدخل ويؤدي إلى قبة شاهقة الارتفاع مبنية بالحجر، وحلي سطحها بزخارف دالية، وبهذه القبة قبران أحدهما قبر ابنه الصارمي إبراهيم وإخوته المظفر أحمد، وأبو الفتح موسى، والقبر الثاني هو قبر السلطان المؤيد شيخ، وعليه تركيبة رخامية تحيط بها مقصورة من الخشب الخرط، ولقد كانت له أربعة أروقة تحيط بالصحن لكنها تهدمت ولم يبق منها سوى الرواق الشرقي.

ويعتبر مسجد «المؤيد شيخ» من المساجد المعلقة وكان يستغل أسفل المسجد كحواصل (محلات) ينفق ريعها على المسجد بالكامل، وعند الدخول من باب المسجد الرئيسي نجد على اليسار سبيلا للمياه كان يستخدم قديما في إرواء ظمأ رواد المسجد وعابري السبيل.

ويتمتع المسجد بصحن داخلي ضخم نصفه مسقوف وهو بجوار المحراب والمنبر ويقع أمام المنبر جزء منه مرتفع عن الأرض كان يقف عليه المبلغ (المنادي) وذلك للترديد وراء الإمام في الصلوات لكي يسمعه الناس على طول امتداد المسجد ويتميز المسجد بوجود قبة داخلية ضخمة يبلغ ارتفاعها تقريبا 40 مترا.

ويتوسط صحن المسجد ميضأة دائرية كان المصلون ولا زالوا يستخدمونها في أغراض الوضوء، ورواق القبلة مغطى بسقف خشبي تعلوه زخارف نباتية ليس لها بداية أو نهاية وأسفل الزخارف شريط كتابت عليه آيات قرآنية مكتوبة بالخط الثلثي المملوكي مطلية بماء الذهب وجميعها تحث على إقامة الصلاة.

ويوجد في أعلى الشبابيك الرئيسية للمسجد شبابيك مصنوعة من الجبس الأبيض وبها زجاج معشق بالألوان، وكان للمسجد ثلاث مآذن اثنتان منها فوق باب زويلة واللتان تشكلان الآن أبرز معالم البوابة ومئذنة ثالثة مختلفة الشكل قرب المدخل الغربي ولكنها اختفت في القرن التاسع عشر الميلادي.

وتفيد الروايات التاريخية بأن المسجد ظل قائما حتى زمان حكم الدولة العثمانية لمصر وحتى أواخر القرن الثامن عشر الميلادي، لكن أثناء فترة ولاية أحمد باشا على مصر كانت هناك مجموعة من المتمردين على الحكم قد احتمت بالمسجد فأمر الوالي بضربهم بالمدفعية، ونتج عن ذلك تهدم ثلاثة أروقة من المسجد، وقد قامت هيئة الأوقاف بزراعة المكان بعدد من أشجار الزينة والفاكهة لحين دخول المسجد مرحلة الترميم خاصة إيوان القبلة والمداخل والمدرسة.

ورغم المد العمراني الحديث الذي شهدته جدة ويكاد يطمس هويتها المعمارية الخاصة، فإن مساجد حديثة احتفظت بشيء من معالم الطراز الجداوي القديم.

فمسجد الرحمة الذي بني كأول مسجد في العالم على سطح البحر، مزج بناؤه بين العمارة الحديثة والفن الإسلامي القديم، إذ تنتصفه قبة رئيسية كبيرة ذات ثماني قواعد مزخرفة بآيات قرآنية كتبت بعدة خطوط مختلفة كالنسخ والرقعة والديواني، إلى جانب احتواء أطرافها على زجاج يسمح بمرور أشعة الشمس داخل المسجد عبر 56 نافذة حول القبة المصممة على الطراز الإسلامي.

ومن بين المساجد التي تمتاز بالابتكارية والمزج بين القديم والحديث، مسجد العناني الذي استوحي شكله من النجمة الثمانية الإسلامية المعروفة باسم نجمة بغداد، ويتميز من الداخل بغلبة اللونين الأبيض والأزرق عليه، والزخارف الملونة المصنوعة من الفسيفساء المغربية "الزلّيج" التي تغطي الجدران.

وتعلو سقف مسجد العناني قبة واحدة تغطي مساحة مربعة واسعة للصلاة من دون أي عمود داخلي، حيث استوحي هذا الشكل من الهيكل الداخلي للقبة التي تعلو محراب مسجد قرطبة الجامع بالأندلس، كما يتميز بإطلالته على كورنيش البحر الأحمر.

ومن ضمن المساجد الحديثة التي حاولت الاحتفاظ بالعمران التقليدي، مسجد الملك سعود في وسط المدينة، والذي يقول مدير عام المساجد والدعوة والإرشاد بمحافظة جدة سعيد المالكي -لوكالة الأنباء السعودية (واس)- إنه حاصل على جائزة الآغا خان للهندسة المعمارية عام 1989، ويعد من أكبر مساجد المدينة حيث تقدر مساحته بنحو 9700 متر مربع، ويتسع لخمسة آلاف مصل.

مقالات مشابهة

مسجد «المؤيد شيخ» درة المساجد المعلقة بالقاهرة

منذ 0 ثانية

شبكة مساجدنا الدعوية - فلسطين

الوسائط

هدفنا الارتقاء بأداء العاملين في إدارة المساجد وتطوير الأنشطة المسجديةإقرء المزيد عنا

كُن على تواصل !!

آخر الأخبار

مسجد «المؤيد شيخ» درة المساجد المعلقة بالقاهرة

منذ 0 ثانية284
علامات القلب السليم

منذ 4 ثانية203
مسجد عثمان بن عفان - رفح

منذ 8 ثانية435
Masjedna © Copyright 2019, All Rights Reserved Design and development by: Ibraheem Abd ElHadi