شريط الأخبار

التواصل مع الأقران وغيرهم في حياة الداعية

شبكة مساجدنا الدعوية - فلسطين منذ 0 ثانية 358

الداعية له أقران، ومن قبلهم أشياخ، ومن بعدُ له تلاميذ، فهو في ركب الدعاة سائر يأخذ من علوم السابقين، ويفيد ويناقش ويقلب المسائل مع الأقران، ويصل اللاحقين بالماضين عن طريق توريث ما علم، فمن لا شيخ له يضلّ، ومن لا وارث لعلمه يقلّ، ومن لا أقران له تضعف منافسته ويضمحلّ. فعلى الداعية أن يحقق هذه الثلاثيّة العلميّة مهما كبر سنه وعلا كعبه في العلم، ويهمّنا في هذه الإضاءة التأكيد على أهميّة التواصل مع الأقران، وأريد بالتواصل مع الأقران وجود علاقة مِهنيّة مع إخوانك الخطباء والدعاة تتبادل من خلالها الخبرات الدعويّة بجوانبها المختلفة، وهذه العلاقة هي قبل كل شيء علاقة أخوّة وجهاد، علاقة خالية من التحاسد والتنافر والتنافس المذموم، فقد شهد التاريخ نوعًا من المنافسة المذمومة بين الأقران كما وقع بين مالك ومحمد بن إسحاق، وكما وقع بين السخاوي والسيوطي، وبين ابن حجر والعيني، وغيرهم، وأتصور أن خطيب المسجد له علاقة خاصة بينه وبين إخوانه الدعاة، تغذيها الزيارة، وتنميها الهديّة، ويقوّيها قضاء المصالح والمشاركة في الأفراح والأتراح، ليشعر الدعاة فيما بينهم بالأخوة التي يطالِبون بها الناس، وحبّذا لو كانت اجتماعاتهم متنوّعة الشكل كالتالي:

1. اجتماعات علمية بحتة، تتم فيها قراءات في كتب التراث العظيم ككتب التفسير والسنن وشروحها والفقه والأصول وغير ذلك من العلوم المختلفة، في صورة منهج علمي يرفع المستوى العلمي ويرقيه.

2. اجتماعات نقاشية حول القضايا المختلفة، سواء كانت قضايا شخصية تخصّ أحد الدعاة، مالية كانت أو صحية أو أسرية، أو كانت قضايا دعوية محلّية بالقطر الذي يسكنون فيه، أو أكثَر محلّيةً بأن كانت خاصة بالحي الذي فيه المسجد، أو قضايا عالمية تخصّ الأمة والعالم الإسلامي خصوصًا والعالم عموما، سياسية أو اقتصادية أو غيرها، ويتمّ النقاش فيها بصورة علمية مركّزة، تتكون من خلالها رؤية صحيحة مبنية على التحليل الجيد والأسس السليمة، ويحسن الاستعانة في مثل هذه بمتخصّصين في القضايا التي تحتاج إلى تخصص.

3. اجتماعات مهنية، يتم التعرض من خلالها إلى فن المهنة والجديد فيه، ولعل أقرب شيء في ذلك الوقوف على جديد الإصدارات والمؤلفات، والجديد من تساؤلات الجمهور وفتاواهم، والجديد من مشروعات كل داعية في مسجده سواء كانت علمية أو دعوية أو اجتماعية أو خدمية أو غير ذلك؛ ليتبادله الدعاة في مساجدهم.

وفي مثل هذه الاجتماعات ينبغي أن يتعرف الخطباء على عناوين خطب بعضهم البعض، ويحسن أن تكون عناصر الخطبة مكتوبة مع أبرز أدلتها وأفكارها، فإذا تصوّرنا أن اجتماعا للدعاة شهريّا يضمّ خمسة خطباء مثلاً وأحضر كل منهم في الاجتماع أربع خطب مكتوبة العنوان والعناصر والاستدلالات الهامة لحصلنا في هذا الاجتماع ثروة هائلة هي نتاج عمل شهر في خمسة مساجد مجموعها عشرون خطبة، في يد كل خطيب، وحبذا لو تمت حول ذلك مناقشات وتعليقات، تبرز من خلالها جودة الفكرة من عدمها، وملاءمة الموضوعات للواقع من عدمه، إلى غير ذلك. ولو تجمع كل ذلك في أرشيف يتبادل بين دائرة أوسع من الدعاة لكان أفضل. وأفضل من هذا كله لو تم التنسيق بين مجموعات الدعاة، وجمعت هذه المجموعات المكتوبة ومحصت ونقيت، وطبعت في كتاب يستفيد منه عامة الدعاة وطلاب العلم.

4. اجتماعات عامة فيها تعارف وتداخل ومعايشة؛ ليكون الدعاة لهم مجتمع خاص يتفاهمون فيه، ويفضل القيام ببعض الممارسات كتريّضٍ أو رحلات عائلية أو شخصية أو غيرها.

مقالات مشابهة

التواصل مع الأقران وغيرهم في حياة الداعية

منذ 0 ثانية

شبكة مساجدنا الدعوية - فلسطين

نسيان التشهد الأوسط في حق الإمام والمأموم المنفرد

منذ 1دقيقة

شبكة مساجدنا الدعوية – فلسطين

وصايا لإمام المسجد

منذ 2 دقيقة

شبكة مساجدنا الدعوية – فلسطين

الداعية بين اللين والشدة

منذ 27 دقيقة

شبكة مساجدنا الدعوية - فلسطين

الوسائط

هدفنا الارتقاء بأداء العاملين في إدارة المساجد وتطوير الأنشطة المسجديةإقرء المزيد عنا

كُن على تواصل !!

آخر الأخبار

التواصل مع الأقران وغيرهم في حياة الداعية

منذ 0 ثانية358
مسجد أبو بكر الصديق - خانيونس – القرارة

منذ 9 ثانية286
مَاذَا بَعْدَ رَمَضَانَ؟

منذ 15 ثانية188
Masjedna © Copyright 2019, All Rights Reserved Design and development by: Ibraheem Abd ElHadi