شريط الأخبار

أطلقوا العنان للمبادرات الشبابية !

أ. عماد عبد العزيز الحاج منذ 0 ثانية 187

هناك حقيقة يجب أن نُسَلّم بها وهي: أن القيادات أينما كانوا ومهما كانت قدراتهم ليس بإمكانهم عمل كل شيء للناس والمجتمع، لأن الحاجات والمتطلبات أكبر من أن تُحصى، فكيف إذا كان المطلوب وضع حلول لها، وتنفيذها ومتابعتها، بالتأكيد سيكون الأمر أكثر تعقيدًا، ولا مجال للقيام به! لكن للأسف هناك العديد من هؤلاء القادة الذين احتكروا العمل، وقتلوا الإبداع، وظنوا - خاطئين - أن بيدهم عمل كل شيء، وأوهموا أتباعهم بإتباع الأوامر فقط، مما أدى لخلق جيل من أصحاب العقول المعطلة التي تنتظر دائمًا الإشارة للعمل!

لا أختلف مع أحد أن إطاعة الأوامر شيء مهم وضروري، وعلى الأتباع دائمًا إطاعة أوامر قادتهم ما لم تكن في معصية، ليس هذا ما أبحث عنه، لكن تخيل أن هناك مئات من الحاجات الضرورية، والمشاكل التي تحتاج لمساهمات وحلول، تخيل كم الأفكار، والأعمال، والمبادرات التي يمكن إنتاجها من أجل معالجة تلك القضايا.

بالتأكيد هذا سيحتاج لجيش من العمالقة أصحاب المبادرات، ومن ذوي الهمم العالية، الذين لا ينتظرون الأوامر، بل يبدؤوا بالعمل على وجه السرعة، فكثير من المنظمات أو الحركات أو المؤسسات جاءت فعلاً من خلال مبادرات صغيرة ثم كبرت.

[ مبادرة ] برلمان شبابي

من واقع الحاجة استطاع فريق من الطلبة تشكيل برلمان شبابي خاص بطلبة الثانوية له مجموعة من الأهداف. ونبعت الفكرة من إحساسهم بعدم توفر من يرعاهم في منطقتهم، واستطاعوا خلال فترة وجيزة القيام بأنشطة متنوعة ورائعة، ولا زالوا مستمرين وموفقين، وعملهم لا يقل عن عمل مؤسسات شبابية لها وزنها وميزانياتها،

[ مبادرة ] شبكة الإنترنت

مجموعة أخرى من الأشبال أنشأوا موقعًا على شبكة الإنترنت، الموقع مشهور الآن ويرتاده عدد لا بأس به من الزوار، وآخرين قاموا بإنتاج فيلم عن صديقهم الشهيد، بحثوا عن تمويل، ووفروا الإمكانيات، وصوروا لقاءات مع أم الشهيد وأصدقاءه، وفي النهاية، كان فيلم في غاية الروعة،. كل هذا بدون أوامر من القيادة !

وأنا على يقين أن هناك مبادرات أخرى في أماكن أخرى، ناجحة وموفقة، لكنها محدودة، لكن المشكلة تكمن في مبادرات أخرى تم قتلها في مهدها !! لا لسبب سوى أنها (بدون أوامر) !!

معوقات أمام المبادرات:

هناك معوقات كثيرة أمام المبادرات منها:

- الثقافة والتربية التي تعتمد بشكل أساسي على الركون وانتظار الأوامر.

- عدم رغبة الفرد بعمل أي شيء بدون مقابل مادي، ومعظم المبادرات تكون بدون مقابل أو يدفع صاحبها من جهده ووقته وماله.

- وجود بعض القيادات التي لا تحب أن يعمل أتباعها أي شيء إلا بعد أخذ الإذن والموافقة المسبقة.

- عدم اقتناع القادة بكفاءة الأتباع.

- الخوف من الخطأ أو الفشل.

- الخوف من المحاسبة.

الصورة الصحيحة:

يجب أن نفهم الصورة الصحيحة للمبادرة، حتى لا نعمل في واد آخر، بعيدًا عن الخطوط العامة أو السياسات أو حتى بعيدًا عن الواقع والبيئة، يجب أن تكون المبادرة في نفس السياق، وتكون تكاملية، هدفها التجميع، إيجابية الطرح، أخلاقية في أهدافها، أمينة، تخدم الناس والمجتمع، إن عناوين المبادرات كثيرة ومتنوعة، فالأقصى وحق العودة، الاحتلال والحصار، الوحدة والحوار مع الآخر، الشهداء والأسرى، الشباب والمرأة والطفل، الجامعة، المسجد، الإعلام، الرسوم المتحركة و الأفلام والمسرحيات والنشيد، الصحة، التدخين والمخدرات، كل هذه المفردات وغيرها الكثير يمكن أن تولد آلاف الأفكار والمبادرات، وآلاف المشروعات التي من شأنها أن تساهم في بناء الوطن، وهذا ما ندعو إليه.

عمل تكاملي، وإخلاص نية:

لا يقل أحد أني لا أستطيع أو يقلل من إمكانياته، ولا يبحث آخر عن المقابل المادي، ولا تنتظروا الأوامر بالبدء بالعمل، اخلصوا نواياكم، وشمروا عن سواعدكم، وثقوا بأنفسكم، تحملوا المخاطر، ضعوا أفكاركم موضع التنفيذ، وتوكلوا على الله، إننا بحاجة لهذا الدور التكاملي، القيادات في التخطيط ووضع السياسات العليا والمتابعة، والأتباع للقيام بالمبادرات في إطار هذه الخطط والسياسات، يجب أن لا نحتكر العمل، أو نقلل من أهمية هذه المبادرات، علينا أن نطلق العنان لكل المبادرات الطيبة، ندع العقول تبدع، وتخطئ، وتخطيء، وتخطئ ألف مرة، علينا أن نقف بجانب كل من لديه فكرة، أو مقترح، يجب أن نعطيهم الأمان، والثقة بالنفس، ولنكن على يقين أننا نصنع قادة للمستقبل.

مقالات مشابهة

أطلقوا العنان للمبادرات الشبابية !

منذ 0 ثانية

أ. عماد عبد العزيز الحاج

مشروع الكاريكاتير الإسلامي

منذ 17 دقيقة

قسم تطوير الأنشطة المسجدية

مشروع اللوحات الدعوية في الطرقات والمرافق العامة

منذ 1ساعة

قسم تطوير الأنشطة المسجدية

الوسائط

هدفنا الارتقاء بأداء العاملين في إدارة المساجد وتطوير الأنشطة المسجديةإقرء المزيد عنا

كُن على تواصل !!

آخر الأخبار

أطلقوا العنان للمبادرات الشبابية !

منذ 0 ثانية187
اختلال النية

منذ 19 ثانية122
أيها المؤذن! إياك وتحمل الإثم

منذ 43 ثانية173
Masjedna © Copyright 2019, All Rights Reserved Design and development by: Ibraheem Abd ElHadi