شريط الأخبار

المتساقطين على طريق الدعوة (كيف .. ولماذا؟)

شبكة مساجدنا الدعوية – فلسطين منذ 0 ثانية 43

ظاهرة التساقط على طريق الدعوة ظاهرة عامة وخطيرة ومتكررة، وهي لذلك تستدعى التأمل والدراسة بعمق وتجرد وموضوعية؛ لمعرفة أسبابها ومسبباتها ولاستكشاف العوامل الحقيقة التي تقف وراءها، والذي يتتبع تاريخ الحركة الإسلامية في كل قطر وعلى امتداد العالم الإسلامي يمر بأسماء كثيرة بلغ بعضها شأواً في مجال العمل والمسئولية، ثم لم يلبث أن اختفي من حياة الدعوة بشكل أو بآخر، فمن هؤلاء من ترك الدعوة ولم يترك الإسلام، ومنهم من ترك الدعوة والإسلام معاً، ومنهم من ترك الجماعة وأنشأ جماعة أخرى أو التحق بجماعة أخرى وهكذا تتكاثر وتتعدد ظواهر التساقط.

وفي أكثر الحالات والأحيان تصبح ظاهرة الانسلاخ والتساقط هذه عاملا مساعداً على انتشار وشيوع ظاهرة مرضية أخرى هي ظاهرة التعددية في العمل الإسلامي، وبالتالي سقوط العاملين والدعاة في حمأة الصراع على الساحة الإسلامية، ثم لا بد من الإشارة هنا إلى أن ظاهرة التساقط هذه تتناول أشد ما تتناول وتصيب أكثر ما تصيب الصف الأول والذين عملوا على تأسيس الحركة والسابقين وإن كانت لا تستثنى اللاحقين كذلك.

وظاهرة التساقط هذه تسببت وتتسبب بكثير من الإساءات البالغة على الساحة الإسلامية يكفينا أن نعرض هنا لبعضها:

- هدر طاقات الحركة وأوقاتها في المعالجات التي قل أن تجدي نفعاً.

- إشاعة الفتن والتفسخ والتسمم في أجواء الحركة مما يعتبر عاملاً مساعداً على خسارة قريبي العهد بالإسلام وبالدعوة.

- كشف خبايا وأسرار ما كان لها أن تنكشف لولا أجواء الفتنة الضاغطة ووقوع الألسن والآذان في قبضة الشيطان.

- اضعاف الحركة وإغراء العدو بها والاستعجال في ضربها وتصفيتها.

- بعد الناس عنها وزعزعة الثقة بها والتطاول عليها مما يعطل دورها وقد يوقف بالكلية سيرها.

وإذا كان البعض يعتبر سقوط بعض المتساقطين ظاهرة عافية لابد منها لتجديد الخلايا والتخلص مما يعيق الحركة، ويثقل كاهلها ويعتبر كلا عليها فإن النتيجة حتى ضمن هذا التفسير والمعنى لم تكن خبراً محضاً وإنما كانت أشبه بسيل أخذ معه الغث والثمين، وصدق الله العظيم حيث يقول: ﴿وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الأنفال:25]، فكم من أشخاص لم ينتهوا من حياة الدعوة إلا بعد أن أحدثوا فيها شروخات عميقة وواسعة، وكم من آخرين خرجوا منها وأصبحوا حرباً عليها بل وتآمروا عليها مع أعدائها، وأذكر أن ركناً من أركان الجماعة خرج من صفوفها على أثر خلاف معها فأرغى وأزبد وهدد وتوعد وأقسم ليهدمن بناءها حجراً على حجر.

إن القلة ممن إذا تساقطوا تساقطوا بهدوء ومن غير أن يثيروا وراءهم غباراً في حين أن معظم أولئك يصطنعون كل المبررات لتغطية مسئوليهم هم عن الانشقاق والسقوط، وفي كثير من الأحيان تختفي الحقائق وتهتز الرؤى وتختلط الأحكام؛ فلا يعرف الظالم من المظلوم، ولا يتميز البريء من المذنب، والمحسن من المسيء، بانتظار محكمة من لا يظلم مثقال ذرة وهو خير الحاكمين.

مقالات مشابهة

المتساقطين على طريق الدعوة (كيف .. ولماذا؟)

منذ 0 ثانية

شبكة مساجدنا الدعوية – فلسطين

المتخصص في الإمامة في الصلاة الأكثر حفظا وقراءة

منذ 16 ثانية

شبكة مساجدنا الدعوية – فلسطين

القناعةُ .. كنز تغتنمه في الدنيا و الآخرة

منذ 24 ثانية

شبكة مساجدنا الدعوية – فلسطين

الخطاب الدعوي بين العامة والخاصة

منذ 1دقيقة

شبكة مساجدنا الدعوية – فلسطين

الوسائط

هدفنا الارتقاء بأداء العاملين في إدارة المساجد وتطوير الأنشطة المسجديةإقرء المزيد عنا

كُن على تواصل !!

آخر الأخبار

المتساقطين على طريق الدعوة (كيف .. ولماذا؟)

منذ 0 ثانية43
التعاون بالمعروف بين إدارة المسجد وأهل الحي لإزالة المنكرات

منذ 4 ثانية43
التَّرْبِيَةُ الإِيمَانِيَّةُ

منذ 8 ثانية32
Masjedna © Copyright 2019, All Rights Reserved Design and development by: Ibraheem Abd ElHadi