شريط الأخبار

ما فضلُ ليلةِ القدر؟

شبكة مساجدنا الدعوية – فلسطين منذ 0 ثانية 246

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد:

فلليلة القدر فضائل كثيرة منها:

1. إنَّها ذاتُ قدْرٍ عظيمٍ عندَ الله تعالى.

2. إنَّها ليلةٌ مباركة؛ لكثرةِ فضائلها.

3. نزول القُرْآن العَظِيم فيهَا.

4. تَنزُّل الملائِكَة فيهَا بكثرة.

5. هي خيرٌ مِنْ أَلفِ شهرٍ وهو ثلاث وثمانون سنة وأَربعة أَشهرٍ.

6. ليلة كلها سلامة لا يقدر فيها إلا الخير للمسلم الصادق.

7. مَنْ قامها إيمانا واحتساباً غفرتْ ذنوبهُ.

قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ(3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ(4) [الدُخان:4-3].

وقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ(1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ القَدْرِ(2) لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ(3) تَنَزَّلُ المَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ(4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ(5) [سور القدر].

وعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمَاناً واحتِسَاباً غُفِرَ لهُ مَا تَقدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» ]رَوَاهُ الشَيْخَان[.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عَنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» ]رواه البخاري[.

 وعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ في لَيْلَةِ القَدْرِ: «إنَّهَا لَيْلَةُ سَابعةٍ أو تَاسِعَةٍ وعِشْرِينَ إِنَّ الملائِكَةَ تِلْكَ اللَّيلةَ في الأرْضِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ الحَصَى» ]رَواهُ أَحْمَد بسند حسن[.

فعلى المسلم أن يتحرى هذه الليلة ويحافظ عليها وعلى فضلها ويجتهد في الصلاة والذكر والدعاء وليلة القدر أفضل الليالي، وهل هي من خصائص أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- هناك قولان:

اعتمد القائلون بأنها كانت للأمم السابقة على أحاديث ضعيفة منها:

عن أبي ذر -رضي الله عنه- وفيه: «قلت: تكون مع الأنبياء ما كانوا فإذا قبضوا رفعت أم هي إلى يوم القيامة؟ قال: بل إلى يوم القيامة» ]رواه أحمد والنسائي في الكبرى وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي لكن الألباني ضعفه[.

كما اعتمد القائلون بأنها خاصة بالأمة المحمدية على أحاديث ضعيفة منها:

ما رواه مالك بلاغاً: «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أُريَ أعمار الناس قبله أو ما شاء الله من ذلك فكأنه تقاصر أعمار أمته ألا يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرهم في طول العمر فأعطاه الله ليلة القدر خيراً من ألف شهر» ]ضعيف معضل[.

وعن أنس: «إن الله -عز وجل- وهب لأمتي ليلة القدر ولم يعطها من كان قبلكم» ]رواه الديلمي وهو حديث موضوع[، قال النووي: «لَيْلَةُ الْقَدْرِ مُخْتَصَّةٌ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ زَادَهَا اللَّهُ شَرَفًا، فَلَمْ تَكُنْ لِمَنْ قَبْلَهَا وَسُمِّيَتْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ أَيْ لَيْلَةَ الْحُكْمِ وَالْفَصْلِ»، ]هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ[، قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَآخَرُونَ وَقِيلَ: لِعِظَمِ قَدْرِهَا، قَالَ أَصْحَابُنَا كُلُّهُمْ: وَهِيَ الَّتِي "فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ" هَذَا هُوَ الصَّوَابُ، وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ.

وَقَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ هِيَ لَيْلَةُ نِصْفِ شَعْبَانَ، وَهَذَا خَطَأٌ؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ [الدخان:3-4] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [القدر:1] فَهَذَا بَيَانُ الْآيَةِ الْأُولَى، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَكْتُبُ لِلْمَلَائِكَةِ فِيهَا مَا يُعْمَلُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ، وَيُبَيِّنُ لَهُمْ مَا يَكُونُ فِيهَا مِنْ الْأَرْزَاقِ وَالْآجَالِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا سَيَقَعُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ، وَيَأْمُرُهُمْ اللَّهُ تَعَالَى بِفِعْلِ مَا هُوَ مِنْ وَظِيفَتِهِمْ.

وَكُلُّ ذَلِكَ مِمَّا سَبَقَ عِلْمُ اللَّهِ تَعَالَى بِهِ وَتَقْدِيرُهُ لَهُ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَوَّلًا مِنْ كَوْنِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ مُخْتَصَّةً بِهَذِهِ الْأُمَّةِ وَلَمْ تَكُنْ لِمَنْ قَبْلَهَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ أَصْحَابُنَا كُلُّهُمْ، وَجَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ، وَقَالَ صَاحِبُ الْعُدَّةِ مِنْ أَصْحَابِنَا: اخْتَلَفَ النَّاسُ هَلْ كَانَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ لِلْأُمَمِ السَّالِفَةِ، قَالَ: وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ إلَّا لِهَذِهِ الْأُمَّةِ، ثُمَّ اسْتَدَلَّ بِالْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ فِي سَبَبِ نُزُولِ السُّورَةِ، قال النووي: «لَيْلَةُ الْقَدْرِ مُخْتَصَّةٌ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ زَادَهَا اللَّهُ شَرَفًا، فَلَمْ تَكُنْ لِمَنْ قَبْلَهَا وَسُمِّيَتْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ أَيْ لَيْلَةَ الْحُكْمِ وَالْفَصْلِ»، ]هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ[.

عَلامَاتُ ليلةِ القَدر:

1. تَنَزُّل الملائكة فيها، وعلى رأسهم جبريلُ عَليهِ السلامُ وهَذهِ العلامةُ لا تظهرُ لِلنّاس إلا لمن اكره الله برؤيتهم.

2. فيها السلامة والخير لعباد الله.

3. تطلع الشمسَ صبيحتَهَا بيضاءَ لا شعاعَ لها. لان الملائكةَ يصعدونَ إِلى السماءِ فتحجُبُ أَجنحتُهم وأَنوارُهُم أَشعةَ الشمسِ تلك الليلة.

4. ليلة القدر ليلةٌ صافيةٌ ساكنةٌ معتدلة لا باردةٌ ولا حارةٌ، بالنسبة لليالي التي قبلها وبعدها وهذا أَمرٌ نسبيٌ.

5. لا يخرج الشيطان مع شمس صبيحتها لأن الشمس تطلع بين قرني الشيطان إلا ليلة القدر.

قَالَ اللهُ تَعَالى: ﴿تَنَزَّلُ المَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ(4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ(5) [القدر:5].

وعَنْ زِرِّ بنِ حُبَيْشٍ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى- قَالَ: «سَمِعْتُ أُبيَّ بنَ كَعْبٍ يَقُولُ، وقِيلَ لَهُ: إِنَّ عَبدَ الله بنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ قَامَ السَّنَةَ أَصَابَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَقالَ أُبيٌّ: والله الَّذي لا إِلَهَ إِلا هُوَ إِنَّها لَفِي رَمَضَانَ -يَحلِفُ مَا يَسْتَثْني- ووالله إِنِّي لأَعْلَمُ أَيَّ لَيْلَةٍ هِيَ، هِيَ الَّليْلَةُ الَّتي أَمَرَنَا بها رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بِقِيَامِهَا، هِيَ لَيْلَةُ صَبيحَةِ سَبْعٍ وعِشْرينَ، وأَمَارَتُها أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ في صَبِيحَةِ يَوْمِهَا بَيْضَاءَ لا شُعَاعَ لها» ]رواه مسلم[.

وفي رِوايَةٍ لابنِ حِبَّان: «وَأَمَارَتُها أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ في صَبِيحَةِ يَوْمِهَا بَيْضَاءَ لا شُعَاعَ لها كَأَنهَا طَسْت» وعَنْ ابنِ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِنَّ لَيْلَةَ القَدْرِ في النِّصْفِ مِنَ السَّبْع الأَوَاخِرِ من رَمَضَانَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ غَدَاةَ إِذْ صَافِيَةً لَيْسِ لها شُعَاعٌ، قَالَ ابنُ مَسْعُودٍ: فَنَظَرْتُ إِلَيها فَوَجَدْتُها كَما قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم» ]رواه أحمد بسند ضعيف[.

وعَنْ أَبي هُرَيرَةَ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ في لَيْلَةِ القَدْرِ: «إِنَّها لَيْلَةُ سَابِعَةٍ أَوْ تَاسِعَةٍ وعِشْرينَ، إِنَّ المَلائِكَةَ تِلْكَ الَّليلَةَ في الأَرْضِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ الحَصَى» ]رواه أحمد بسند حسن[.

وَعَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِنَّ أَمَارَةَ لَيْلَةِ القَدْرِ أَنَّها صَافِيَةٌ بَلْجَةٌ -أَيْ مُسْفِرَةٌ مُشْرِقَةٌ- كَأَنَّ فِيهَا قَمَراً سَاطِعاً، سَاكِنَةٌ سَاجِيَةٌ -أَيْ فيهَا سُكُونٌ- لا بَرْدَ فيهَا وَلا حَرَّ، وَلا يَحِلُّ لِكَوْكَبٍ أَنْ يُرْمَى به فيهَا حَتى يُصْبِحَ، وإِنَّ أَمَارَتَها أَنَّ الشَّمْسَ صَبيحَتَهَا تَخْرُجُ مُسْتَويَةً لَيسَ لها شُعَاعٌ مِثْلَ القَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لا يَحِلُّ لِلشَّيْطَانِ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا يَوْمَئِذٍ» ]رواه أحمد، الشطر الأول من الحديث حسن وأما الشطر الثاني فمحتمل للتحسين لشواهده وإسناد هذا الحديث ضعيف[

وعَنْ جَابِرٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: «إِنِّي كُنْتُ أُريتُ لَيْلَةَ القَدْرِ ثُم نَسيتُهَا وَهِيَ في العَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَهِيَ طَلْقَةٌ بَلْجَةٌ لا حَارَّةٌ ولا بَارِدَةٌ، كَأَنَّ فيهَا قَمَراً يَفْضَحُ كَوَاكِبَهَا لا يَخْرُجُ شَيْطَانُها حَتى يَخْرُجَ فَجْرُهَا» ]رواه ابن خزيمة وابن حبان بسند صحيح[.

وعنْ ابنِ عَباسٍ -رَضيَ اللهُ عَنْهُما- عَنْ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- في لَيْلَةِ القَدْرِ: «لَيْلَةٌ طَلْقَةٌ لا حَارَّةٌ ولا بَارِدَةٌ تُصْبِحَ الشَّمْسُ يَوْمَهَا حَمْرَاءُ ضَعِيفَة» ]رواه ابن خزيمة بسند صحيح[.

الدعاءُ ليلةَ القدر:

 فقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكثر من الدعاء فيها ويعلم أصحابه الدعاء فيها، فعَنْ عَائشةَ -رَضيَ الله عَنْهَا- قَالَتْ: قُلتُ: «يا رَسولَ الله، أَرأَيتَ إنْ عَلِمْتُ أيَّ ليلَةٍ ليلَةَ القدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا؟ قَالَ: قولي: اللَّهُمَّ إنَّك عَفُوٌّ كَريمٌ تُحبُّ العَفوَ فَاعْفُ عنِّي» ]رَوَاهُ التِرمِذيُّ بسند صَحيحٌ[.

وفي لَفْظٍ لابنِ مَاجَه: عَنْ عَائِشَةَ -رَضيَ الله عَنْهَا- أَنَّها قَالَتْ: «يا رَسُولَ الله، أَرأيتَ إِنْ وَافَقْتُ لَيلَةَ القَدْرِ ما أَدْعُو؟ قَالَ: تقولين: اللَّهُمَّ إنَّكَ عَفُوٌّ كَريمٌ تُحبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي» ]رواه ابن مَاجَه بسند صحيح[.

وهكذا فإن ليلة القدر أفضل الليالي وهي موسم من مواسم الخير والطاعات فلا ينبغي للمسلم أن تخطئه هذه الليلة فهي نفحة من نفحات الله، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

مقالات مشابهة

ما فضلُ ليلةِ القدر؟

منذ 0 ثانية

شبكة مساجدنا الدعوية – فلسطين

الصدقة في رمضان

منذ 1دقيقة

شبكة مساجدنا الدعوية – فلسطين

اعْبُدِ اللهَ كأنكَ تَراهُ .. يرزُقك من حيثُ لا تدري

منذ 2 دقيقة

شبكة مساجدنا الدعوية – فلسطين

القٌدس مِحَكٌّ الرِجال

منذ 3 دقيقة

شبكة مساجدنا الدعوية – فلسطين

الوسائط

هدفنا الارتقاء بأداء العاملين في إدارة المساجد وتطوير الأنشطة المسجديةإقرء المزيد عنا

كُن على تواصل !!

آخر الأخبار

ما فضلُ ليلةِ القدر؟

منذ 0 ثانية246
أهمية مبادئ الإدارة في الدعوة

منذ 6 ثانية277
فكرة صندوق الفتاوى والاقتراحات

منذ 11 ثانية258
Masjedna © Copyright 2019, All Rights Reserved Design and development by: Ibraheem Abd ElHadi