شريط الأخبار

أوقات مهدرة .. واجبات ضائعة

أ. محمد عبدو - باحث شرعي منذ 0 ثانية 349

أوقات مهدرة:

ومن السلوكيات الخاطئة التي قد يُصاب بها البعض إهدار الأوقات، فمن الأشياء التي تصيبك بالدهشة، تلك الأوقات المهدرة بين أبناء الدعوة والتي يترخصون فيها، ولا يلتزمون بآداب التعامل معها، فالحرص على المواعيد والالتزام بها والانضباط فيها يعكس مدى فهم الأخ لقيمة الوقت له ولإخوانه، فالملاحظ أن قدسية الوفاء بالوعد والالتزام بالموعد قد ضعفت، حتى شاع بين الأقران أنك إذا أردت أن تحدد موعداً فعليك أن تبلغ الآخرين بالموعد منتقصاً منه نصف الساعة على الأقل، لفرضية التأخير المتلازمة والمتوقعة، بمعنى أنك إذا أردت أن تضرب موعداً للحضور في تمام الساعة العاشرة مثلاً فعليك أن تبلغه لمن تريدهم أن الموعد هو الساعة التاسعة والنصف.

ولعل من أعظم الأضرار في خلف الموعد وعدم الالتزام به أن يزيد من فقد الثقة بين الأفراد، ويهدر أوقاتاً من الممكن أن تستثمر فيما يفيد، بالإضافة إلى إهدار أوقات الغير، ورحم الله الإمام حين جعل من وصاياه: "الواجبات أكثر من الأوقات فعاون غيرك على الانتفاع بوقته، وإن كان لك مهمة فأوجز في قضائها"، وكان الأستاذ عمر التلمساني -رحمه الله- يضع في مكتبه عبارة يقول فيها: "وقت الدعوة لها لا لغيرها فدعه لها"

واجبات ضائعة..

ومن السلوكيات الدعوية الخاطئة التي قد يُصاب بها البعض التقصير في الواجبات المكلفين بها، فلا أحد ينكر أن هناك أشياءً كثيرة أصبحت في أعناقنا بموجب انتمائنا للدعوة ولكننا قد نكون نسيناها أو غفلنا عنها بمرور الوقت، فلم نشعر أنها أمانة في أعناقنا يجب أن تحفظ لا أن تضيع؛ أن يُعمل لها لا أن تُركن على الرف.

سنلاحظ أن هناك عهداً وميثاقاً مع الله قبل أن يكون لدعوة أو لفكرة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الفتح:10]، فاحذر أخي الداعية أن تُنكث هذه العهود، أو تُقطع تلك المواثيق.

تعال معي أخي القارئ لنرى ما هي واجباتنا كما ذكرها الإمام البنا -رحمه الله-: "فأول واجباتنا نحن الإخوان المسلمين أن نُبين للناس حدود هذا الإسلام واضحة كاملة بينة لا زيادة فيها ولا نقصان بها، ولا لبس معها وذلك هو الجزء النظري من فكرتنا وأن نطالبهم بتحقيقها ونحملهم على إنفاذها ونأخذهم للعمل بها، وذلك هو الجزء العملي في هذه الفكرة وعمادنا في ذلك:

- كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

- السنن الصحيحة الثابتة.

- السيرة المطهرة لسلف هذه الأمة.

- لا نبغي من وراء ذلك إلا إرضاء الله وحده وأداء الواجب وهداية البشر وإرشاد الناس.

ولو نظرنا نظرة واقعية وقسنا أنفسنا على كلام الإمام -رحمه الله- لوجدنا أن البعض لم يحقق أياً من هذه الواجبات نظرية كانت أم عملية، فلا هم بيّنوا لأهليهم تعاليم الإسلام، ولا هم طالبوهم بتحقيقها؛ بل سنجد أنفسنا نحمل فكرة إسلامية إلا أننا لا نعمل لها كما ينبغي أن يكون، بل أصبحت الفكرة وواجباتها في مرحلة متأخرة بعد أولوياتنا في الحياة.

فكم من مرة وجدنا فيها أخ لنا على معصية ولم ننصحه ولم نأخذ على يديه، فضلاً عن وضع الخطط والبرامج التي يجب أن نعمل بها لكسبهم والعمل على التأثير فيهم وإصلاحهم.

مقالات مشابهة

أوقات مهدرة .. واجبات ضائعة

منذ 0 ثانية

أ. محمد عبدو - باحث شرعي

طاعة مفقودة

منذ 1دقيقة

أ. محمد عبدو - باحث شرعي

التفكير فريضة إسلامية

منذ 3 دقيقة

الشيخ يوسف على فرحات – داعية إسلامي

اختلال النية

منذ 3 دقيقة

أ. محمد عبدو - باحث شرعي

الوسائط

هدفنا الارتقاء بأداء العاملين في إدارة المساجد وتطوير الأنشطة المسجديةإقرء المزيد عنا

كُن على تواصل !!

آخر الأخبار

أوقات مهدرة .. واجبات ضائعة

منذ 0 ثانية349
طاعة مفقودة

منذ 1دقيقة321
نَحْنُ وَالانْتَرْنِتُّ

منذ 2 دقيقة217
Masjedna © Copyright 2019, All Rights Reserved Design and development by: Ibraheem Abd ElHadi