شريط الأخبار

الجهادُ بالمالِ قبلَ الجهادِ بالنفسِ
أطلقوا العنان للمبادرات الشبابية !
أيها المؤذن! إياك وتحمل الإثم
التواصل مع الأقران وغيرهم في حياة الداعية
مسجد النصر - بيت حانون
الحلقة الأولى: القلب أهميته ومكانته
مسجد الكبير - خانيونس
عشرون وسيلة لإنجاح اجتماعات إدارة المسجد
مسجد الشهيد عز الدين القسام - النصيرات
مشروع "ضع بصمتك" التنافسية المسجدية
ما قبل الصعود للمنبر
ضرورة القراءة والمطالعة في حياة المرأة الداعية
الأخلاق أولاً
اللائحة الداخلية لمجلس إدارة المسجد
دور الخطيب في نصرة القضية الفلسطينية
فعالية تعزيز روح الصبر والاحتساب لدى مرضى السرطان
العَوْدَةُ إلى اللهِ سَبِيلُ النَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ
مِنْ أَسْبَابِ تَفْرِيجِ الكَرْبِ: الاسْتِغْفَارُ
اختيار المؤذن صاحب الصوت الجميل المرتفع
الاستيعاب في الدعوة والداعية
أضواء على خطبة الجمعة وصفات الخطيب الناجح
مسجد «المؤيد شيخ» درة المساجد المعلقة بالقاهرة
الداعية وخدمة الناس
حملة التحذير من الشعارات الغربية والإباحية على الملابس
دور المساجد في كسر الحصار عن غزة
توعية المصلي في حكم الصلاة على الكرسي
فعاليات مسجدية لنصرة أسرانا البواسل في سجون الاحتلال الصهيوني
حملة إحياء سُنة السواك
مشروع داعية الغد القرآني
المسجد ودوره في حماية الشباب من الانحراف
خطة دعوية تنفيذية لحملة .. "حياة بلا تدخين"
مشروع عمرة النخبة لطلبة العلم الشرعي والعاملين في إدارة الأنشطة المسجدية
دورة تدريبية لصيانة وتجليد المصاحف الشريفة
حوار خاص مع د. خالد أبو شادي - داعية إسلامي
الداعية بين اللين والشدة
مشروع دروس تقوية للطلاب بطيئي التعلم والاستيعاب
ألبوم صور عمرة النخبة الثانية
إمام المسجد ودوره التعليمي والتربوي

الجهادُ بالمالِ قبلَ الجهادِ بالنفسِ

د. شادي حمزة طبازة - داعية إسلامي منذ 0 ثانية 20

حامدًا اللهَ تعالى على نعمِه وآلائِه، ومصليًا ومُسلِّمًا على رسولِ اللهِ [صلى الله عليه وسلم]، وبعـــــدُ:

فقد نصَّ القرآنُ الكريمُ، والسنةُ النبويةُ على أنواعٍ للجهادِ في الإسلام، مِنْ أهمِّها الجهادُ بالمال، وفي عِدّةِ مواضعَ قُدِّم الجهادَ بالمالِ على الجهادِ بالنفس، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحجرات:15] .

ولا يعني تقديمُ الجهادِ بالمالِ على الجهادِ بالنفسِ أنَّ الجهادَ بالمالِ أعظمُ، فالجهادُ بالنفس مُقدَّمٌ، إلا أنَّ المالَ مُحبَّبٌ للنفوسِ، يحرِصُ الكثيرونَ على جمعِه، فكان لابُدَّ من الجهادِ به، وقد ذهب الآلوسيُّ -رحمه الله- إلى القول بأنَّ تقديمَ الأموالِ على الأنفُسِ؛ لأنه مِنْ بابِ الترقِّي من الأدْنى إلى الأعلى، أو لأن الكثير من الناس يحرِص على الأموالِ وجمعِها، حتى إنهم يُهْلِكون أنفُسَهم بسببِها (انظر: روح المعاني 26/169)، إضافةً إلى ذلك فإنّ الجهادَ بالمالِ يُخاطَب به الرجالُ والنّساءُ، والشيوخُ والشُّبَّانُ، والصِّغارُ والكبارُ، بِخِلافِ الجهادِ بالنفسِ فإنّما يُخاطَبُ به أهلُ القُدْرةِ، قال تعالى: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [التوبة:41].

وليس شرطًا أن يكونَ الجهادُ بالمالِ بِحَدٍّ مُخصّصٍ، أو بنِصَابٍ محدّدٍ، فكلُّ مسلِم مطالَبٌ بأن يجاهدَ بمالِه قدْرَ استطاعتِه، ومهما كان حجمُ المالِ الذي يُجَاهَد به في جميع وجوه الخير، فإنَّ اللهَ جلّ وعلا يُجْزِلُ العَطاءَ، ففي حديثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ [صلى الله عليه وسلم]: «مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ -وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ- وَإِنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ» (صحيح البخاري ح/‏1355).

فالجهادُ بالمالِ بابٌ واسعٌ مِنْ أبوابِ الخيرِ تسابقَ السابقون للدخولِ منه؛ حتى ينالوا رحماتِ اللهِ تعالى، وهو نوعٌ مِنْ أنواعِ الجهادِ في كثيرٍ مِنَ المواطنِ خاصّةً تلك المواطنُ التي تتعلّقُ بالإعدادِ والتجهيز، كإعدادِ العُدّةِ العسكريةِ سواءٌ أكان ذلك ببذْلِ المالِ في بناءِ مَصانعِ السلاحِ، وما هو في حُكمِها، أو في تجهيزِ الجيوشِ استعدادًا لقتالِ أعداءِ الإسلامِ، قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ [الأنفال:60].

ولقد بذلَ أصحابُ النبيِّ [صلى الله عليه وسلم] أموالَهم رخيصةً مِنْ أجْلِ دِينِ اللهِ تعالى؛ لتجهيزِ الجيوشِ، وإعدادِ العُدّةِ، ومِنْ أبْرزِ مَشاهِدِ هذا البذلِ ما كان من عُثْمانَ بنِ عفّانٍ رضي اللهُ عنه، في تجهيزِ جيشِ العُسْرةِ، ففي الحديثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ [صلى الله عليه وسلم] نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، فَقَالَ: «مَنْ جَهَّزَ هَؤُلاءِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ»، -يَعْنِي جَيْشَ الْعُسْرَةِ-، فَجَهَّزْتُهُمْ –يعني عثمان بن عفان رضي الله عنه - حَتَّى لَمْ يَفْقِدُوا عِقَالًا وَلا خِطَامًا. (أخرجه ابن حبان في صحيحه ح/‏7030، والحاكم في المستدرك ح/‏3234).

هذا عثمانُ، وذاك أبو بكرٍ، وهناك عُمَرُ، وهذا سعْدُ بنُ معاذٍ، وذاك أسعدُ بنُ زُرَارَةَ، والقائمةُ تَطولُ بهم رضي اللهُ تعالى عنهم أجمعين، فقدْ ضربوا أروعَ الأمثلةِ في الإنفاقِ في سبيلِ اللهِ تعالى بعد أن ربّاهم رسولُ اللهِ r .

ويُمكنُ أنْ نُضيفَ إلى ما سبقَ مَنْ يقومُ ببناءِ مشروعٍ تجاريٍّ يعودُ رِيْعُه للمجاهدينَ في سبيلِ اللهِ تعالى، وشراءِ السلاحِ، فيكونُ صدقةً جاريةً لصاحبِه في حياتِه وبعدَ مماتِه .

ويَدخلُ ضِمْنَ الجهادِ بالمالِ بناءُ المساجدِ، والمدارسِ، والجامعاتِ، والمستشفياتِ، وبناءُ كُلِّ ما يَتِمُّ مِنْ خلالِه بناءُ المجتمعِ المسلمِ، ويَلْحَقُ بذلك كُلُّ أنواعِ الإنفاقِ كافّةً، بمَا في ذلك أعمالُ البِرِّ، وما يكونُ له أَثَرٌ بالغٌ في تأسيسِ جيلٍ إسلاميٍ يستطيعُ رفْعَ رايةِ الإسلامِ، والمحافظةِ عليه وما يلحق بذلك كمَنْ أنفقَ المالَ في طباعةِ بعضِ المنشوراتِ الدعويةِ، أو بعضِ التسجيلاتِ، وغيرِ ذلكَ من السُّبُلِ التي تُحبِّبُ الناسَ بالإسلامِ.

ويلحق بهذا كلِّه تأليفُ القلوبِ، فالإسلامُ دينٌ اتَّصفَ بالرحمةِ، والعفْوِ، وقد جعلَ اللهُ تعالى مِنْ مصارِفِ الزكاةِ إعطاءَ المُؤَلَّفَةِ قلوبُهم مِنْ مالِ الزكاةِ، ولقد أعطى النبيُّ [صلى الله عليه وسلم] أُناسًا مِنَ المالِ فألّفَ قلوبَهم للإسلامِ، ومِنْ ذلك ما قاله صَفْوانُ بنُ أمية رضي اللهُ عنه: «وَاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ [صلى الله عليه وسلم] مَا أَعْطَانِي وَإِنَّهُ لَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ، فَمَا بَرِحَ يُعْطِينِي حَتَّى إِنَّهُ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ» (صحيح مسلم ح/‏4378), وما أجملَ أن يُجْمعَ بينَ العطِيَّةِ وحُسْنِ الخُلُقِ، فتجدُ أثَرَ ذلك في نفوسِ الناسِ، فيُقبِلون على دينِ اللهِ سبحانَه وتعالى.

مقالات مشابهة

الجهادُ بالمالِ قبلَ الجهادِ بالنفسِ

منذ 0 ثانية

د. شادي حمزة طبازة - داعية إسلامي

العَوْدَةُ إلى اللهِ سَبِيلُ النَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ

منذ 15 ساعة

أ. محمد أحمد كلاب - خطيب بوزارة الأوقاف

مِنْ أَسْبَابِ تَفْرِيجِ الكَرْبِ: الاسْتِغْفَارُ

منذ 15 ساعة

د. محمد كمال سالم - داعية إسلامي

المسجد ودوره في حماية الشباب من الانحراف

منذ 17 ساعة

د. سالم محمود عبد الجليل

الوسائط

هدفنا الارتقاء بأداء العاملين في إدارة المساجد وتطوير الأنشطة المسجديةإقرء المزيد عنا

كُن على تواصل !!

آخر الأخبار

الجهادُ بالمالِ قبلَ الجهادِ بالنفسِ

منذ 0 ثانية20
أطلقوا العنان للمبادرات الشبابية !

منذ 30 ثانية23
أيها المؤذن! إياك وتحمل الإثم

منذ 1دقيقة18
Masjedna © Copyright 2019, All Rights Reserved Design and development by: Ibraheem Abd ElHadi