شريط الأخبار

الحلقة الأولى: القلب أهميته ومكانته
حملة إحياء سُنة السواك
دورة تدريبية لصيانة وتجليد المصاحف الشريفة
أضواء على خطبة الجمعة وصفات الخطيب الناجح
مشروع عمرة النخبة لطلبة العلم الشرعي والعاملين في إدارة الأنشطة المسجدية
مشروع دروس تقوية للطلاب بطيئي التعلم والاستيعاب
حملة التحذير من الشعارات الغربية والإباحية على الملابس
مسجد «المؤيد شيخ» درة المساجد المعلقة بالقاهرة
دور المساجد في كسر الحصار عن غزة
مشروع "ضع بصمتك" التنافسية المسجدية
المسجد ودوره في حماية الشباب من الانحراف
ضرورة القراءة والمطالعة في حياة المرأة الداعية
توعية المصلي في حكم الصلاة على الكرسي
الاستيعاب في الدعوة والداعية
الجهادُ بالمالِ قبلَ الجهادِ بالنفسِ
أطلقوا العنان للمبادرات الشبابية !
أيها المؤذن! إياك وتحمل الإثم
التواصل مع الأقران وغيرهم في حياة الداعية
مسجد النصر - بيت حانون
مسجد الكبير - خانيونس
عشرون وسيلة لإنجاح اجتماعات إدارة المسجد
مسجد الشهيد عز الدين القسام - النصيرات
ما قبل الصعود للمنبر
الأخلاق أولاً
اللائحة الداخلية لمجلس إدارة المسجد
دور الخطيب في نصرة القضية الفلسطينية
فعالية تعزيز روح الصبر والاحتساب لدى مرضى السرطان
العَوْدَةُ إلى اللهِ سَبِيلُ النَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ
مِنْ أَسْبَابِ تَفْرِيجِ الكَرْبِ: الاسْتِغْفَارُ
اختيار المؤذن صاحب الصوت الجميل المرتفع
الداعية وخدمة الناس
فعاليات مسجدية لنصرة أسرانا البواسل في سجون الاحتلال الصهيوني
مشروع داعية الغد القرآني
خطة دعوية تنفيذية لحملة .. "حياة بلا تدخين"
حوار خاص مع د. خالد أبو شادي - داعية إسلامي
الداعية بين اللين والشدة
ألبوم صور عمرة النخبة الثانية
إمام المسجد ودوره التعليمي والتربوي

الحلقة الأولى: القلب أهميته ومكانته

د. يوسف على فرحات - داعية إسلامي منذ 0 ثانية 23

يسعى الإسلام بالدرجة الأولى للعناية بالباطن أكثر من عنايته بالظاهر، لذلك يُولي أهمية كبرى للقلوب والأرواح، حيث يرى أن حياة الإنسان الحقيقية تكمن في قلبه، وفي هذا يقول رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ)، وفي هذا يقول بعض السلف: قوة المؤمن في قلبه وضعفه في جسده، وقوة المنافق في جسمه وضعفه في قلبه. ويقول التابعي الجليل مطرف بن عبد الله الشخير: صلاح العمل بصلاح القلب وصلاح القلب بصلاح النية ومن صفا صُفِّي له ومن خلط خُلِّط عليه. والقلب مركز العواطف والمشاعر والإيمان، حيث إن الإيمان: تصديق بالجنان وقول باللسان وعمل بالأركان.

كما أن الإيمان الذي يسمى عقيدة، إنما سمي بذلك لأن القلب انعقد عليه كما ينعقد الحبل بعضه إلى بعض. والناس في عالمنا إذا أرادوا أن يذموا إنساناً أو يصفوه بالموت أو البلادة أو القسوة قالوا: فلان ليس له قلب، يعني أن قلبه ميت. وهكذا فالإنسان ليس هذا الغلاف الطيني إنما بهذه اللطيفة (القلب) والتي تسمى أحياناً روحاً حتى قال الشاعر أبو حاتم البستي:

يا خـــادم الجســم كـــم تشــقى ** بخـــدمتـه أتطلب الربــح ممــا فيـه خســـران

أقبـل على الروح واستكمــل  ** خصائلها فأنت بالروح لا بالجسم إنسان

والقلب بالنسبة للجوارح مثل الملك مع الجنود، فهو مركز القيادة، وكما أن الرعية تتأثر بالراعي، وصلاح الرعية بصلاح الراعي، كذلك صلاح الأعضاء من صلاح القلب، وفي هذا يقول رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ).

وقد سمي القلب قلباً لكثرة تقلبه، وفي هذا يقولَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَثَلُ الْقَلْبِ مَثَلُ الرِّيشَةِ تُقَلِّبُهَا الرِّيَاحُ بِفَلَاةٍ)، ومثله حديث المقداد بن الأسود، قال صلى الله عليه وسلم: (لقلب ابن آدم أشد انقلاباً من القدر إذا اجتمع غلياناً).

لهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر ما يخشى على نفسه تقلب القلب، حتى كان أكثر دعائه كما يروي أنس أن يقول: (يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ) يقول أنس: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ (قَالَ نَعَمْ إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ).

وتطلق كلمة القلب على القلب الحسي الذي محله الصدر، والذي يأخذ شكلاً صنوبرياً يقع في الجانب الأيسر من الصدر. والشارع يطلق القلب على قلب آخر محله الصدر مرتبط بالقلب الحسي، وفي هذا يقول تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾، كما يقول تعالى: ﴿ ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾. وهذا القلب الثاني هو محل الكفر والإيمان والنفاق، وهو مركز العواطف من حب وبغض، كما أنه هو الذي ذكره لشعراء والأدباء في كلامهم.  لهذا عني الإسلام بالقلب وصلاحه عناية كبيرة، حتى قال ابن مسعود: (هلك من لم يكن له قلب يعرف به المعروف وينكر به المنكر). وقال أيضاً: (اطلب قلبك في أربعة مواطن: عند سماع القرآن وفي مجالس الذكر وفي أوقات الصلاة وفي الخلوات، فإذا لم تجده في هذه المواطن فسل الله تعالى أن يَمُن عليك بقلب فإنه لا قلب لك).

مقالات مشابهة

الحلقة الأولى: القلب أهميته ومكانته

منذ 0 ثانية

د. يوسف على فرحات - داعية إسلامي

الأخلاق أولاً

منذ 7 ساعة

د. يوسف على فرحات - داعية إسلامي

الوسائط

هدفنا الارتقاء بأداء العاملين في إدارة المساجد وتطوير الأنشطة المسجديةإقرء المزيد عنا

كُن على تواصل !!

آخر الأخبار

الحلقة الأولى: القلب أهميته ومكانته

منذ 0 ثانية23
حملة إحياء سُنة السواك

منذ 6 دقيقة10
دورة تدريبية لصيانة وتجليد المصاحف الشريفة

منذ 8 دقيقة15
Masjedna © Copyright 2019, All Rights Reserved Design and development by: Ibraheem Abd ElHadi