إعادة بناء وترميم مساجد البوسنة التاريخية بدعم إسلامي

بدعم مادي من تركيا والمملكة العربية السعودية وإيران وماليزيا وأندونيسيا، تعمل الفرق المختصة في البوسنة والهرسك على إعادة بناء وترميم العديد من المساجد العثمانية التي هُدّمت من قِبل القوات الصربية والكرواتية خلال الحرب التي امتدت من عام 1992 إلى 1995.

وفي تصريح لمراسل الأناضول، سرد نصرت عبدالبيعوفيتش مدير الشؤون الدينية في الاتحاد الإسلامي بالبوسنة والهرسك، الوضع الحالي للمساجد التي تضررت جراء حرب تسعينات القرن الماضي.

وأوضح عبدالبيغوفيتش أنّ الاتحاد الإسلامي في البوسنة والهرسك، يبذل مزيداً من الجهود لإعادة بناء وترميم المساجد الهدّمة والمتضررة من الحرب التي جرت في بلادهم.

وأضاف عبدالبيغوفيتش أنّ الفرق القائمة على إعادة الأعمار والترميم، شارفت على الانتهاء من تجهيز كافة المساجد المتضررة، وأنّ افتتاح تلك المساجد بات وشيكاً.

وأشار عبدالبيغوفيتش أنّ الفرق التابعة لمديرية الأوقاف العامة، بدأت منذ مدة في بناء مسجد أرناؤوطية بمدينة بانجة لوكا، وأنّ العمل جار على إعادة بناء مسجد آلاجا بمدينة فوجة.

وتابع عبدالبيغوفيتش قائلاً: “في حرب التسعينات، قُتّل المسلمون وهُجّروا من ديارهم في البوسنة والهرسك، وهُدّمت مساجدهم، ومنذ مطلع الألفية الثالثة، بدأنا بإعادة إعمار المساجد المهدّمة وترميم وإصلاح المساجد التي تضررت من الحرب”.

وأردف قائلاً: “المساجد تعدّ منازل المسلمين، وإعادة إعمار وترميم هذه الأماكن، لها أهمية من الناحية الاجتماعية، والبوسنيين الذين عادوا إلى ديارهم بعد انتهاء الحرب، أولوا أهمية كبيرة لنهضة بلادهم وإعمار مساجدهم من جديد”.

ولفت عبدالبيغوفيتش إلى أنّ البوسنيين الذين اضطروا للهجرة إلى الخارج وأسسوا أعمالهم في المهجر، ساهموا بشكل كبير في إعادة إعمار المساجد وترميمها، شاكراً في هذا الخصوص كل من يساهم في هذه الخطوة التي من شأنها إحياء تراث البلاد.

واستطرد عبدالبيغوفيتش قائلاً: “بعد انتهاء الحرب في البوسنة، بادرت عدة دول لتقديم الدعم المادي إلى البوسنة من أجل إعادة إعمار المساجد المهدّمة، وفي مقدمة تلك الدول، تركيا والمملكة العربية السعودية وماليزيا وأندونيسيا وإيران”.

وأوضح عبدالبيغوفيتش أنّ الفرق المختصة أتهت من ترميم وإعادة إعمار الكثير من المساجد، ولم يبق سوى عدد قليل من المساجد التي تنتظر الترميم وإعادة الإعمار.

وبحسب معطيات الاتحاد الاسلامي في البوسنة والهرسك، فقد تهدّم 614 مسجداً، و218 دار عبادة، و69 معهد لتحفيظ القرآن الكريم، و37 ضريحاً خلال الحرب الدامية التي جرت في تسعينات القرن الماضي.

وأشار الاتحاد الاسلامي أنّ 534 مسجداً تعرّض للهدم في المناطق التي كانت تخضع لسيطرة القوات الصربية، فيما تهدّم 80 مسجداً كان في مناطق سيطرة القوات الكرواتية.

وأوضحت الأبحاث أنّ عدد المساجد في البونسة قبل الحرب، كان ألف و144 مسجداً، وتعرض 80 بالمئة من هذه الأماكن للهدم أو الضرر، كما قُتل أثناء الحرب أعداد كبيرة من أئمة المساجد.

www.newturkpost

تم ارسال التعليق