بقلم أ.عبد الأحد أحمدي

حكم رفع الصوت في المسجد والجهر فيه

قال الحنفية بكراهة رفع الصوت بذكر في المسجد إلا للمتفقه ، وفي حاشية الحموي عن الشعراني : أجمع العلماء سلفا وخلفا على استحباب ذكر الجماعة في المساجد وغيرها ، إلا أن يشوش جهرهم على نائم أو مصل أو قارئ .

وصرحوا بكراهة الكلام المباح في المسجد وقيده في الظهيرية بأن يجلس لأجله لأن المسجد ما بني لأمور الدنيا .

وفي صلاة الجلابي - كما نقل عنه ابن عابدين - الكلام المباح من حديث الدنيا يجوز في المساجد وإن كان الأولى أن يشتغل بذكر الله تعالى ، وقال ابن عابدين في تعليقه على قول الجلابي : فقد أفاد أن المنع خاص بالمنكر من القول أما المباح فلا [1] . وقال المالكية : يكره رفع الصوت في المسجد بذكر وقرآن وعلم فوق إسماع المخاطب ولو بغير مسجد ، ومحل كراهة رفع الصوت في المسجد ما لم يخلط على مصل وإلا حرم ، بخلاف مسجد مكة ومنى فيجوز رفع الصوت فيهما على المشهور [2] .

وقال الزركشي : يكره اللغط ورفع الصوت في المسجد [3] .

وقال ابن مفلح : يسن أن يصان عن لغط وكثرة حديث لاغ ورفع صوت بمكروه ، وظاهر هذا أنه لا يكره ذلك إذا كان مباحا أو مستحبا .

ونقل عن الغنية أنه يكره إلا بذكر الله تعالى .

ونقل عن ابن عقيل أنه لا بأس بالمناظرة في مسائل الفقه والاجتهاد في المساجد إذا كان القصد طلب الحق ، فإن كان مغالبة ومنافرة دخل في حيز الملاحاة والجدال فيما لا يعني ولم يجز في المسجد ، وأما الملاحاة في غير العلوم فلا تجوز في المسجد .

ونقل عنه أيضا أنه يكره كثرة الحديث واللغط في المساجد[4].

ــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] - حاشية ابن عابدين 1 / 444 ، 445 ، 5 / 269 .

[2] - حاشية الدسوقي والشرح الكبير 4 / 71 .

[3] - إعلام الساجد بأحكام المساجد 326 .

[4] - الآداب الشرعية 3 / 397 - 398 والموسوعة الفقهية الكويتية 37/207.

islammessage.com

تم ارسال التعليق