تصور لإقامة فعاليات مسجدية في الذكرى السنوية للنكبة الفلسطينية

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ﴾

 

* مقدمة:

تعد نكبة فلسطين نقطة تحول خطيرة في حياة الأمة العربية والإسلامية بصفة عامة والشعب الفلسطيني بصفة خاصة، فقد تم إجلاء شعب بكامله عن أرضه وأزيلت معالم معظم المدن والقرى الفلسطينية لتضليل الذاكرة الفلسطينية وطمس ذاكرة المكان في أذهان الفلسطينيين الأحياء وأذهان نسلهم من بعدهم، ومع ذلك فإن هذه القضية لم تحظ بالاهتمام اللازم، فكثيراً ما مرت الذكرى السنوية لهذه النكبة دون أن يلتفت إليها أحد.

وعليه.. فإن التفكير بإحياء الذكرى السنوية للنكبة يتطلب منا الكثير من الموضوعية والعقلانية كما يتطلب منا التركيز على نشاطات جزئية تشكل في محصلتها نتيجة لتراكمها سلوكاً إيجابياً مطلوباً لبناء مواطن فلسطيني صالح، وكذلك من أجل إيصال فكرة واضحة لرواد المساجد من خلال هذه النشاطات وتلك الفعاليات.

ومن الواجب.. أن تكون إحياء ذكرى نكبة فلسطين مناسبة للوقوف مع الذات ومراجعة الحسابات وتقييم وتقويم المواقف الفلسطينية على الأقل على مدى الأعوام الماضية وإلا فإننا سنظل نراوح في المكان بينما يتجاوزنا الآخرون دون أن يعطونا أدنى اهتمام، وعليه فإن التصور المطلوب لإحياء ذكرى النكبة يجب أن ينطلق من أرض الواقع لاستشراف آفاق المستقبل الذي نريد أن نخطط له كي يحيا أبناؤنا حياة إسلامية كريمة.

* وفي تصورنا أن ذلك يمكن أن يتحقق على مرحلتين:

المرحلة الأولى:

التي تندرج في إطار الفعاليات التي سيتم تنفيذها.

والمرحلة الثانية:

فهي تصور بعيد المدى، إذ أنه ليس من المعقول أن يكون إحياء ذكرى النكبة مناسبة عابرة أو احتفالية، ذلك أنه من الواجب ترسيخ تقاليد ثابتة ودائمة ومتطورة حتى تتم إزالة آثار النكبة، وعليه فإنه يتوجب على إدارة المسجد وكل من لديه الرغبة في إحياء ذكرى النكبة متابعة كافة الآراء والاجتهادات للاستفادة منها في تطوير وتشكيل رؤيا متكاملة تساهم في تأصيل وترسيخ السلوكيات الإيجابية لدى أبناء شعبنا، ومن الأمور التي يمكن القيام بها على هذا الصعيد ما يلي:

أولاً: في المدى القريب

1. عقد الندوات والمناظرات:

أ] بحيث يشارك بعض المتخصصين في ندوات لمناقشة الأبعاد المختلفة للقضية الفلسطينية ( الإنسانية والتاريخية والنفسية والاقتصادية والجغرافية ).

ب] إقامة المناظرات السياسية والفكرية بين ممثلي الاتجاهات المختلفة بما يضمن مقارعة الحجة بالحجة وتلاقح الرأي بالرأي الآخر وصولا إلى ما هو أفضل لمصلحة الوطن والمواطن ويطلب من وسائل الإعلام تغطية هذه المناظرات.

2. في مجال السلوكيات اليومية:

أ] تطلق الصفارات يوم 15 مايو من جميع مساجد الوطن بحيث تتوقف الحركة فترة يتفق عليها بين الجميع تكريما للشهداء وحداداً على ضياع الوطن.

ب] القيام بمسيرات ميدانية للطلاب وتقسيمهم إلى مجموعات تحمل أسماء المدن والقرى والشخصيات الفلسطينية الهامة.

3. المسابقات:

تعلن إدارة المساجد عن مسابقات في القصة القصيرة والشعر والرواية والمقالة، والأبحاث التي تتعلق بالقضية الفلسطينية، وتعلن عن جوائز للفائزين تغطيها بعض المؤسسات المحلية.

4. في مجال العروض السينمائية من خلال جهاز LCD:

شراء أو استئجار بعض الأفلام التي تتعرض للقضية الفلسطينية من وجهات نظر مختلفة لعرضها في الساحات العامة القريبة من المسجد ليشاهدها أكبر عدد ممكن من الجمهور.

5. في مجال النشر:

أ] تنشر القصص والشعار الفائزة في كراس خاص مع الأشعار والقصص التي كتبت عن النكبة في كتاب يوزع مجان على المدارس وتغطي نفقاته من أهل الخير أو المؤسسات الثقافية الرسمية.

ثانيا: في المدى البعيد

1. في مجال المعارض:

تقيم إدارة المساجد معرضا للتراث في المجالات التالية:

- الملابس الشعبية للقرى والمدن المختلفة.

- أدوات المطبخ الفلسطيني وتطورها.

- الأناشيد والأهازيج والأمثال الشعبية.

- تسجيل اللهجات الشعبية لمختلف القرى والمدن الفلسطينية.

2. في مجال التاريخ والجغرافيا:

أ] عمل مجسمات للمدن والقرى المحتلة.

ب] عرض أعمال لبعض الشهداء والمفكرين والأدباء الفلسطينيين في العصور السابقة.

ج] مشروع الصوت والضوء في الميادين العامة لعرض تاريخ المدن والقرى وأهم الحرف والآثار والشخصيات فيها.

هـ] تشجيع زيارات الطلاب إلى مدن وقرى الداخل المحتلة وقرى الضفة الغربية المحتلة.

* فعاليات أخرى: 

1. إقامة مهرجان مركزي للاحتفال بذكرى النكبة، وتكون الدعوة عامة لكافة أبناء الشعب الفلسطيني للمشاركة في إحياء هذا اليوم.

2. عقد ندوات سياسية فـي النوادي الرياضية بعنوان: "حق العـودة، غير قابل للتصرف".

3. افتتاح معرض للتراث الفلسطيني.

4. عقد اجتماعات نخبوية بحضور أكاديميين ووجهاء وشخصيات اعتبارية.

5. نصب خيام تعبيراً عن السخط والغضب الفلسطيني في هذه الذكرى الأليمة.

6. إطلاق مسيرات الشموع.

7. إطلاق مسيرات نسويه بالزى الفلسطيني.

8. كتابة شعارات جدارية خاصة بالنكبة تكون على محاور الجدران والمفترقات الهامة.

9. إطلاق مسيرة دراجات للأطفال تجوب شوارع المنطقة محملة بأعلام فلسطين وشعارات الحملة.

10. تعليق يافطات جلدية كبيرة الحجم على المباني المحورية العالية.

11. عقد بطولة "العودة" الرياضية.

12. القيام بفعالية تحت عنوان: [ثلاثة أيام فلسطينية حول النكبة] تتضمن الآتي:

- عرض أفلام تسجيلية عن المدن والقرى الفلسطينية.

- عرض من الفلكلور الشعبي الفلسطيني.

13. إحياء ذكرى المدن والقرى الفلسطينية وذلك من خلال دعوة كبار السن للحديث عن كل قرية وتسجيل وتوثيق هذه الأحاديث ومن القرى المقترحة " يافا، أسدود، حمامة، بربرة، هربيا، الفالوجا، كرتيا، برير، بيت دراس".

14. تخصيص يوم للأكلات الشعبية الفلسطينية وذلك من خلال لجنة العمل النسائي في المنطقة وذلك بعض أكلات شعبية.

15. العمل على إقامة مسابقة للأطفال لعمل رسومات حول ذكرى النكبة وأن يتم التفاعل مع الأطفال في مكان عام يرسم فيه الأطفال ما يجول بخاطرهم.

 

www.msajedna.ps

تم ارسال التعليق

التعليقات

250 تعليق
  • مجمد خير السعدي

    لا اله الا الله محمد رسور الله حسبي الله و نعم الوكيل

    22:20 - 15 مايو, 2013 التبليغ عن إساءة